المحقق الحلي

329

المعتبر

الوجوب . ومن طريق الأصحاب ، ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف فريضة ) ( 1 ) ويبطل قول مالك بما رووه ، عن ابن عباس ( أنه صلى لخسوف القمر ركعتين وقال : إنما صليت لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ) . ( 2 ) مسألة : قال الأصحاب : وتصلى مثل هذه الصلاة للزلزلة وجوبا " ، وقال الشافعي : لا تصلى لغير الكسوفين لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعل ، وقال أحمد وأبو حنيفة : إن صلى فحسن . لنا أن الأمر بالكسوف لعله التخويف فيكون في الزلزلة كذلك لأنها أشد خوفا " ولما رووا عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن هذه الآيات التي يرسل الله لا يكون لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 3 ) ومثله روى أبي بن كعب عنه عليه السلام ( 4 ) وما رواه سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أراد الله زلزلة الأرض أمر الملك أن يحرك عروقها فتتحرك بأهلها قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف ) ( 5 ) وهذه الرواية ضعيفة السند . ومن طريق الأصحاب ما روى زرارة ، والفضيل ، ومحمد بن مسلم ، وبريد عن كليهما عليهما السلام أو عن أحدهما عليهما السلام ( أن صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه ) ( 6 ) ويبطل قول الشافعي بفعل ابن عباس فإنه صلى الزلزلة بالبصرة .

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 1 ح 2 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 338 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 320 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 326 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 2 ح 3 . 6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 1 .